الشيخ الجواهري

22

جواهر الكلام

فرع من المسألة السابقة كما اعترف به في المسالك وغيرها ، بل قد عرفت عدم الخلاف فيه بناء على أن المحكي عن الشيخ إنما هو في المحدد دون غيره ، نعم لو كان ضعيفا لمرض أو صغر يموت بمثله فهو عمد وإن لم يقصد القتل ، كما صرح به بعضهم . وفي القواعد " وكذا لو داس بطنه أو عصر خصيتيه حتى مات أو أرسله منقطع القوة أو ضمنا حتى مات " وفي كشف اللثام " فالقصاص أتى منهما بما يقتل غالبا أو لا ، قصد القتل أو لا ، وإن أتى بما يقتل نادرا ومات عقبه من غير أن يتعقبه ضمنه ، فإن قصد القتل فالقصاص وإلا الدية ، وهما يختلفان بالشدة والضعف وطول المدة وقصرها ، وضعف المقتول وقوته " . وهذا صريح في الفرق في ما لا يقتل مثله بين أن يعقب مرضا وعدمه ، فالأول القصاص وإن لم يقصد القتل به ، وإلا فإن قصد فالقصاص ، ومع عدمه الدية ، وربما كان ظاهر المصنف أيضا وستسمع تحقيقه . الصورة الثانية : إذا ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى بدنه وزمانه ) من حيث الضعف والمرض والصغر ونحوها والحر البرد ( فمات فهو عمد ) بلا خلاف نصا وفتوى ولا إشكال سواء قصد القتل أو لا . قال الصادق ( عليه السلام ) في مرسل يونس ( 1 ) السابق : ( وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقتله فهو عمد يقتل به ) . وفي الصحيح ( 2 ) " سألت الصادق ( عليه السلام ) عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله ؟

--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 2 .